منتدى طلبة ماستر أحكام الأسرة في الفقه والقانون بكلية الشريعة فاس

منتدى طلبة ماستر أحكام الأسرة في الفقه والقانون بكلية الشريعة فاس


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولانظم لمجموعتنا على الفايسبوك

شاطر | 
 

  مطالب المنظمات النسائية لتعديل قانون الاحوال الشخصية ومسار السعي لتحقيقها: عرض ونقد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
BENELKADI MUSTAPHA
Admin
avatar

عدد المساهمات : 21
نقاط : 3616
تاريخ التسجيل : 10/11/2012

مُساهمةموضوع: مطالب المنظمات النسائية لتعديل قانون الاحوال الشخصية ومسار السعي لتحقيقها: عرض ونقد   الأحد مارس 17, 2013 11:34 am

بسم الله الرحمان الرحيم


(نوفمبر) 2004
المناضل-ة عدد: 2

خديجة مساوي





شهدت القضية النسائية انتعاشا كبيرا في الثمانينات وأوائل التسعينات مع توالي تأسيس الجمعيات النسائية التي كان أولها الجمعية الديموقراطية لنساء المغرب(حزب التقدم والاشتراكية) سنة 1985 تم اتحاد العمل النسائي (منظمة العمل الديموقراطي الشعبي) سنة 1987 فمنظمة المرأة الاستقلالية (حزب الاستقلال) في فبراير 1987. كما انتعش البحث في المسألة النسائية إذ وصل عدد الباحثين في هذا المجال ما يفوق 150 باحثا كان أبرزهم فاطمة المرنيسي.
وكانت المطالب المرفوعة مطالبا فعلية لصالح النساء
مطالب مجموعة 95 المغاربية من أجل المساواة:
في سنة 1991 التقت بدعوة من الجمعية الديموقراطية لنساء المغرب جمعيات من تونس والجزائر والمغرب وقررت تأسيس مجموعة 95 المغاربية بهدف التنسيق والإعداد للمؤتمر العالمي الرابع للنساء ببكين المزمع عقده سنة 1995. ووضعت المجموعة نصا كاملا للمدونة من أجل تقنين مغاربي للأحوال الشخصية ندرج منه ما يلي:
إبرام عقد الزواج من طرف المرأة والرجل بنفسيهما عدم اعتبار الرضاع محرما للزواج منع تعدد الزوجات منع زواج كل شخص مرتبط بعلاقة زوجية قائمة (معاقبة بعام سجنا وبغرامة) لا يعد اختلاف الأديان مانعا للزواج ينعقد الزواج أمام ضابط الحالة المدنية أو كل هيئة مختصة قانونا بحضور الطرفين وبحضور شاهدين، ويمكن أن يكون الشاهدان من كلا الجنسين يحكم بالطلاق:
0بتراضي الزوجين
1بناء على طلب أحد الزوجين
2 بناء على مقال غير معلل مقدم من طرف أحد الزوجين
3بناء على طلب أحد الزوجين أو طلبهما معا بسبب متبادل
وتجرى محاولة صلح بين الزوجين قبل النطق بالحكم وعند وجود ابن قاصر أو اكثر تجرى ثلاث محاولات بين إحداهما 30 يوما على الأقل
تكون الولاية على الأبناء للام والأب إقرار التبني المساواة في الإرث
مطالب اتحاد العمل النسائي:
كانت مطالبه شبيهة بمطالب مجموعة 95 مع مطالب أخرى نذكر منها(رغم انه تخلى عنها فيما بعد) تعميم دور الحضانة ورياض الأطفال ضمان حق الشغل والتعليم للنساء خلق المرافق الاجتماعية الجماعية لتخفيف الأعباء المنزلية على الأسرة ضمان التطبيق الفعلي لقانون الشغل إقرار المساواة ونبد كل سياسة أو قرارات تكرس الميز بين الجنسين في الحياة السياسية وترمي إلى تهميش النساء وإبعادهن عنها تحديد نسبة مئوية(كوطا) لتمثيل النساء في كل المؤسسات المنتخبة والاستشارية لا تقل عن 20% خلق وزارة خاصة تعنى بشؤون المرأة وضع ميثاق وطني حول قضية المرأة
أما منظمة المرأة الاستقلالية فكانت تنادي بتطبيق الشريعة الإسلامية أسوة بعلال الفاسي. لكن علال الفاسي كان "تقدميا" بالمقارنة بالمنظمة فهو نادى بإلغاء تعدد الزوجات نهائيا رغم ورودها في القرآن
أما بخصوص القطاعات النسائية للأحزاب فكانت لها نفس مطالب مجموعة 95 واتحاد العمل النسائي في مجال المدونة
القاسم المشترك بين كل هذه الإطارات هو المطالبة بتعديل اعتمادا على المرجعية الدينية خاصة والدستور والمواثيق الدولية عامة
لكن المطالب السالفة الذكر (بخصوص المدونة) لم تكن كلها مدرجة في حملة المليون توقيع سنة 1992 كما أن النضال لتحقيقها لم يكن جماهيريا وظل الحديث عنها مقتصرا على النخبة فقط
حملة المليون توقيع
جاءت المبادرة أولا من الجمعية الديموقراطية لنساء المغرب خلال مؤتمرها في نهاية دجنبر 1991 بالرباط حيث تأسست مجموعة 95 المغاربية لأجل المساواة
أما قرار حملة المليون توقيع فقد صدر في إطار يوم دراسي حول المرأة والديموقراطية والمجتمع المدني. وفي 5 مارس 1991 بعث اتحاد العمل النسائي رسالة إلى البرلمان ورؤساء الفرق البرلمانية والأحزاب السياسية لكنها لم تكلف نفسها عناء الإجابة. وفي ندوة صحفية يوم 7 مارس أعلن اتحاد العمل النسائي والتنظيم النسوي لمنظمة العمل الديموقراطي الشعبي وجريدة 8 مارس بداية العريضة وكانت المطالب المرفوعة:
إلغاء الولاية سن الرشد هو 21 سنة مسؤولية الزوجين في الأسرة المساواة في الحقوق والواجبات حق المرأة في الاحتفاظ بالأبناء وبيت الزوجية في حالة الطلاق وضع الطلاق بيد القضاء إلغاء تعدد الزوجات أو مراقبته
ولم تدرج عدة مطالب أخرى سبق وذكرناها مثل الإرث معللين ذلك بكونه موضوعا محرما(لكنهم طالبوا به في السابق فلم تراجعوا الآن عن باقي المطالب؟!!)
ووضعت الجمعيات مطالبها في إطار" تأويل جديد للقانون بالارتكاز على الاجتهاد وحقوق الإنسان والعدالة والمساواة" وعقدت لأجل ذلك تجمعات خطابية مختلطة في المدن الكبرى. وتابع اتحاد العمل النسائي هذه الحملة عبر نقاشات مفتوحة وعمومية، وتوزيع العرائض والنداءات في جريدة 8 مارس وأنوال وتكوين لجن حسب الأقاليم والأحياء والإدارات والمكاتب والاتصالات المباشرة بالبيوت والنقاشات المباشرة في الحافلات والجامعات
لكن كل هذا لم يلق الترحاب من طرف الفقهاء والتيارات الإسلامية فبدأت تهاجم المناضلات النسائيات عبر جرائد الراية والنور والصحوة وتنعتهن بالإلحاد وأصدرت فتاوى في حقهن. ورغم هذا فقد بلغت العريضة مليون توقيع في بضع شهور فقط وكانت التوقيعات من كلا الجنسين
كانت حملة المليون توقيع بحق حدثا تاريخيا في تاريخ الجمعيات النسائية بالمغرب. فماذا كان موقف الدولة من المطالبة بالتعديلات؟
موقف الدولة
كانت سنة 1992 سنة الاستفتاء الدستوري، وبالتالي كان لابد من رد فعل حازم تجاه الحملة. ففي خطاب الملك الحسن الثاني يوم 20 غشت 1992 أخذت المسالة النسائية حيزا كبيرا ومما جاء فيه" … سمعت شكايات في موضوع المدونة أو تطبيقها … أنها قضية من اختصاصي … فيا أيتها المرأة المغربية توجهي إلي أنا واكتبي إلى الديوان الملكي ويا أيتها الجمعيات النسوية وجهن ملاحظاتكن وانتقاداتكن وتظلماتكن وما ترين انه يضر بالمرأة وبمستقبلها إلى ملك المغرب الذي باعتباره أمير المؤمنين له صلاحية تطبيق وتفسير الدين" ثم حذرهن من طرح هذه المشاكل في الحملات الانتخابية ووعد باستشارة العلماء. وهكذا توارت قضية النساء وبرز النقاش حول الاستفتاء الدستوري وانقسمت الكتلة فحزب التقدم والاشتراكية دعا إلى جانب أحزاب الأغلبية إلى التصويت بنعم بينما قررت باقي مكونات المعارضة المقاطعة وأعلن عن نتيجة الاستفتاء 99.98% صوتوا بنعم أما بالنسبة للنساء فلم يأت الدستور بجديد. ويوم 9 شتنبر شكر الملك المغاربة ووعدد بالاهتمام بملفي الصحراء والنساء، واستقبل ممثلات الجمعيات النسائية المغربية يوم 29 شتنبر وخاطبهن " فما هي مشاكلكن؟ إن مشاكلكن في الحقيقة ذات طابع أسري، فأنتن لا تشتكين من هضم حقوقكن السياسية وحرمانكن من حريتكن في تناول الحياة اليومية"، وكان على حق فحملة المليون توقيع كانت فقط لتعديل المدونة.
واستطرد الملك قائلا أنه سيجمع العلماء للبث في التعديلات، وإذا وقع اتفاق فسيشرع في التعديل، وإن لم يقع الاتفاق " فلن تلتقوا لأني لا أريد أن يقال عنا الرجال ضد النساء، ولا أريد أن يقال إن المجتمع المغربي متخاصم، لأن المرأة متخاصمة مع الرجل، فهذا لا يجب أن يقع، لأنه سيؤثر حتى على أولادنا وبناتنا…فسأقوم آنذاك بالمسؤولية الملقاة على عاتقي كأمير للمؤمنين… الذي يحترم السنة والدين ونطلب الله أن لا يخيب ظنكن فينا، لأن ظني فيكن لم يخب أبدا".
هكذا قامت الجمعيات النسائية بما فرض عليها، وأرسلت رسائل للديوان الملكي وانتظرت. وبدأت لجنة العلماء عملها يوم 15 أكتوبر وكانت مكونة من: - مستشارين للملك – وزير العدل – وزير الحبوس – عضو بأكاديمية المملكة – أربعة أعضاء بالمجالس العلمية الجهوية – الكاتب العام للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان – أربعة أساتذة في العلوم الدينية – رئيس جامعة القرويين – قاضيين ساميين – ثلاثة أساتذة قانون(من بينهم الخمليشي) – امرأة واحدة مكلفة بمهمة في الديوان الملكي.
هذه اللجنة ذكورية ورجعية وفي خدمة الدولة ولا تشمل مهتمين بميادين أخرى غير الدين. وقد طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بتوسيع اللجنة في 17 أكتوبر كما سبق لها المطالبة بأن لا ينحصر الحوار بين الفقهاء بل أن يشمل مختصين في القانون والاقتصاد والاجتماع ومنظمات حقوق الإنسان. لم تسجل ردود فعل أخرى تجاه اللجنة حتى من قبل الجمعيات النسائية التي قبلت إقصائها من لجنة ستناقش أمرا يهم النساء بالدرجة الأولى.
استقبل الملك مجددا في ماي 1993 ممثلات الجمعيات النسائية وسلم لهن ملفات تحتوي على تعديلات المدونة. ودعا الله أن يرعاهن ويكثر من أمثالهن وأكد أنه " لا ينبغي أن يكون موضوع مراجعة المدونة هو الداعي لاجتماعي بكن فإذا كانت لكن مشكلة أخرى فأنا على استعداد لاستقبالكن" . رغم أنهن أعلن فيما بعد وطيلة عقد التسعينات كون التعديلات شكلية، إلا أنهن استكن، فجلستين فقط مع الملك كانت كافية لاستيعاب الدروس الملقنة لهن:
4الملك هو المسؤول عن تطبيق الدين وبالتالي عن المدونة ذات المرجعية الدينية
5 بدل النضال لأجل تحقيق المكاسب في أي مجال، يجب اللجوء إلى الملك(بمعنى التوافق والاستجداء والمساومة)
هكذا تراجعت، إن لم نقل، انتهت تحركات الجمعيات النسائية وانزوت في أنشطة محدودة مثل الخياطة والطرز ومحو الأمية أو ندوات من حين لآخر تخضرها النخب.
الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية تعيد فتح الملف
توالت في نهاية التسعينات الندوات المعزولة عن جماهير النساء حول المدونة وضرورة تعديلها باعتبار تعديل 1992 كان شكليا. قصرت الدولة المسافة وأخذت المبادرة بدعوى الدفاع عن حقوق النساء وأصدرت الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، التي تقدمت بها حكومة التناوب بإيعاز من البنك العالمي. وبصدورها انقسم المجتمع قسمين متناقضين بارزين:
من جهة، الجمعيات النسائية والأحزاب المسماة تقدمية كمدافعين عن الخطة، وبتعبير أدق الدفاع عن الجانب المتعلق بالأحوال الشخصية. ولهذا تأسست الشبكة والجبهة لدعم الخطة.
ومن جهة أخرى، التيارات الإسلامية والفقهاء كمدافعين عن النظام البطريركي باسم الدفاع عن الدين.
وكانت ابرز محطة لهذا الانقسام المسيرة الدولية للنساء في 12 مارس 2000، حيت نظم معارضو حقوق النساء مسيرة بالبيضاء، ونظم المدافعون عن الخطة مسيرة بالرباط. هكذا تحولت المسيرة الدولية للنساء المنظمة ضد العنف والتفقير وضد البنك العالمي وصندوق النقد الدولي ولأجل فرض ضريبة توبين ولأجل حق الشغل والصحة والسكن للجميع وضد العولمة الليبرالية… بعد إفراغها من مضمونها الأممي ومن مطالبها الجدرية، إلى مسيرة لأجل تطبيق تعديلات المدونة المطروحة في الخطة، وذلك واضح من خلال المذكرة المطلبية المرفوعة باسم المسيرة والتي همت المدونة فقط. واختتمت المسيرة بحفل مهزلة لا علاقة له بالأمسيات المناضلة الملتزمة بقضايا الكادحين
استمر النقاش عبر الصحف بالدرجة الأولى. ولفض النزاع تدخل الملك محمد السادس سنة 2001 وأعلن عن تأسيس لجنة ملكية استشارية(تماما كما فعل الحسن الثاني) اتسمت بنفس سمات اللجنة السابقة في عهد الحسن الثاني. وكما صمتت الجمعيات عن إقصائهن بلجنة 1992 فعلت نفس الشيء سنة 2001. لقد أعاد التاريخ نفسه، ولم تعتبر الجمعيات. بعد ذلك انصرفت الأطراف المتصارعة إلى رفع مقترحات التعديلات للجنة.
مقترحات ربيع المساواة:
تحديد سن الزواج في 18 سنة منع التعدد المساواة في الحقوق والواجبات الطلاق: يحكم القاضي\ القاضية بالطلاق:
6بتراضي الزوجين
7بناء على طلب أحد الزوجين بسبب ضرر حاصل
8 بناء على طلب الزوجين بسبب ضرر متبادل اقتسام الممتلكات في حالة الطلاق أو الوفاة توحيد شروط الحضانة:
9حرية زواج الحاضن من الأبوين رجلا أو امرأة
10بقاء الحاضن من الأبوين في بيت الزوجية
11توحيد سن المحضون ولدا أو بنتا في سن 15 سنة
قام ربيع المساواة بتنظيم عدة وقفات أمام المحاكم بعدة مدن موحدة زمنيا، رفع خلالها مطالب المدونة، لكنها لم تأت أكلا لغياب أية تعبئة جماهيرية للوقفات واقتصارها على القلة القليلة من النخبة.
مقترحات العدالة والتنمية: نذكر أهمها
12عدم حذف الولاية
13 الحفاظ على التعدد معتبرا منعه أو تقييده تشجيعا للفساد
14رفع سن الزواج إلى 18 سنة تشجيع للدعارة
تعديل 2003
أعلن الملك التعديل يوم 10 أكتوبر 2003 ، وقد تولد على ذلك ردود فعل عديدة ومواقف نستعرض بعضها:
الجمعيات النسائية:
اعتبرت الرابطة الديموقراطية لحقوق المرأة والنساء الاتحاديات واتحاد العمل النسائي ولجنة التنسيق الوطنية للجمعيات النسائية أن التعديلات استجابت لمطالبها. واعتبرت جمعية ملتقى الأسرة المغربية أن المشكل في القضاء وليس في النصوص. وهنأ اتحاد العمل النسائي نفسه على مضمون التعديلات التي اعتبرها تاريخية قدمت مدونة أسرة عصرية جسدت تطلعات الشعب المغربي ويعتبرونها خطوة سياسية جريئة بإحالتها على البرلمان. ورفع ربيع المساواة مذكرة مطالب للبرلمان تضمنت مجموعة من المقترحات، لكن أعلنت ليلة الرحيوي منسقة ربيع المساواة أنهن لن يترافعن بحدة أمام الفرق البرلمانية على تلك المقترحات كلها مراعاة لاحترام المشروع نظرا لما جاء به الخطاب الملكي من فلسفة المساواة. وتؤكد أنهن أردن فقط تسجيل بعض المطالب كمبدأ للتاريخ(مثال تعدد الزوجات) في وثيقة لحركة نسائية ناضلت لعشرين سنة، وأنه لذلك سيتم التركيز فقط على بعض المقتضيات المناقضة للتعديلات المعلنة(النيابة الشرعية والنسب)
على العموم، اعتبر الكل التعديلات ثورة هادئة مطلقين بذلك كل نضال لأجل تغيير حقيقي للمدونة.
التيارات الإسلامية:
العدل والإحسان: أيدت نادية ياسين إصلاح المدونة وتعتبر إن ما جاءت به ليس سوى قراءة جديدة للمذهب المالكي. وأيدتها فاطمة قاصد واعتبرت أن التعديلات تمت في إطار الشريعة.
العدالة والتنمية: أيد التعديلات الجديدة معتبرين إنها اعتمدت المرجعية الدينية عكس الخطة التي اعتمدت على مرجعية غربية وكانت ممولة من طرف البنك العالمي. أعلن زعماء الحزب أن التعديلات تتماشى مع مقترحاتهم. نذكر انه سبق لهم أن اقترحوا عدم حذف الولاية، لكن المدونة ألغتها، فلم يكذبون؟! كما أنه أعلن جهارا أن التعديلات المتضمنة في الخطة تقنين للزنا واستبدال للقانون الشرعي بالقانون الوضعي. كما رفض العدالة والتنمية إلغاء" الصيغ الشرعية للطلاق" واستبدالها بصيغة" الطلاق بيد القاضي" وهو ما جاء في كراس أعدته منظمة تجديد الوعي النسائي بعنوان أيتها المرأة ما رأيك في ما يخطط لك؟ والآن تقول العدالة والتنمية أن التعديلات تتماشى مع مقترحاته المقدمة للجنة الملكية.
سبحان مبدل الأحوال، فرفع سن الزواج لم يعد تشجيعا للدعارة، وحذف الولاية لم يعد يشكل إسقاطا لحكم من أحكام الله.
لقد استغلت التيارات الإسلامية القضية النسائية مرة لكسب تعاطف جماهيري إبان مناهضة الخطة ومرة لنيل رضى النظام وهو ما حدث مع مدونة الأسرة
أشادت الجمعيات النسائية بالمدونة واعتبرتها ثورة هادئة. ثورة ضد من؟ ولصاح من؟ إن الثورة تفترض منهزما ومنتصرا، أما التعادل فمستحيل. لقد انهزمت النساء الكادحات، وانتصر النظام في لجم الجمعيات النسائية ولا مكاسب فعلية للنساء. إن التعديلات مجرد أكذوبة متقنة. لقد كان ذلك حصيلة تحركات الجمعيات النسائية وفق رؤية للتحرر يمكن تحديدها في ثلاث منظورات:
الرجال أعداء للنساء، وهم سبب معاناتهن. يجب وضع تعقيدات قانونية تحول دون تجاوزات الرجال تعديل القوانين والمشاركة في المؤسسات يؤدي حتما لتحرر النساء يفترض تحرر النساء النضال على واجهتين لا يمكن فصلها:
ضد النظام البطريركي والثقافة الذكورية التي تميز بين الرجال والنساء على أساس الجنس
ضد النظام الرأسمالي الذي يستفيد من التمييز بين الرجال والنساء ويعمقه
هاذين النظامين يتغذيان من بعضها وبالتالي فالنضال ضد الواحد منهما يعني ويفترض النضال ضد الآخر. إنه نضال من داخل الصراع الطبقي بالاعتماد على القوى الذاتية للكادحات بعيدا عن الاستجداء والتوافق والمساومات، لأجل تحقيق المساواة والتحرر والكرامة.
]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahkam.forumaroc.net
 
مطالب المنظمات النسائية لتعديل قانون الاحوال الشخصية ومسار السعي لتحقيقها: عرض ونقد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلبة ماستر أحكام الأسرة في الفقه والقانون بكلية الشريعة فاس :: و حدات الفصل الأول :: مرجعية مدونة الاسرة-
انتقل الى: